مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
95
معجم فقه الجواهر
عدم منافاته لما يريده منها من الاستمتاع ولو [ لأنّ له فسخه ] . نعم لو طلب الاستمتاع فمنعته ، سقطت لذلك لا لأجل العبادة ، خلافاً للمحكيّ عن مبسوط الشيخ من السقوط بذلك ، وأنّها تكون ناشزاً إذا طلب منها الإفطار وامتنعت ، ويمكن إرادته طلب الاستمتاع بها المقتضي للإفطار فامتنعت . 31 / 314 - 316 3 - قدر النفقة وضابطه : [ أمّا قدر النفقة فضابطه القيام بما تحتاج المرأة إليه من طعام وإدام وكسوة وإسكان وإخدام وآلة الادّهان تبعاً لعادة أمثالها من أهل البلد ] وقد تعرّض بعض الأصحاب إلى بيان المعتاد من ذلك ، فأوجبوا فيها اموراً ثمانية : 31 / 330 - 331 أ - الإطعام : يجب منه سدّ الخلة أي حاجتها بحسب حالها ، بل في كشف اللثام : " لعلّه يدخل في ذلك اختلافها شرافة ووضاعة " . [ وفي تقدير الإطعام خلاف فمنهم من قدّره بمدّ للرفيعة والوضيعة من الموسر والمعسر ] وهو الشيخ في المحكيّ من خلافه محتجّاً بإجماع الفرقة وأخبارهم ، ومنهم وهو أيضاً في المحكيّ من مبسوطه ، فقدّره بذلك للمعسر وبمدّين للموسر ومدّ ونصف للمتوسّط ، كما عن الشافعي ، ولم نعثر له على دليل معتدّ به [ ومنهم من لم يقدّر ] ه بشيء من ذلك [ واقتصر على سدّ الخلة ، وهو ] مع أنّه أشهر بيننا ، بل هو المشهور شهرةً عظيمةً [ أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . وأمّا جنسه فقد قيل : إنّ المعتبر فيه غالب قوت البلد ، وإن اختلف الغالب باختلاف الناس اعتبر حالها ، وفي محكيّ المبسوط : " ويعتبر بغالب قوت أهل البلد ، وينظر إلى غالب قوته " ويحتمل أن يكون أراد به ما ذكره بعضهم من أنّه إن لم يكن القوت الغالب إمّا لعدمه أو عدم الوصول إليه ، فما يليق بالزوج . ولعلّ ما في المسالك من الرجوع إلى عادة الأمثال من أهل البلد ، أولى من جعل المدار على القوت الغالب في القطر أو البلد ، وكذا ما ذكره من الرجوع إلى الأغلب مع الاختلاف . نعم ما ذكره من الرجوع إلى ما يليق بحال الزوج مع التساوي ، لا يخلو من نظر ، فإنّ المتّجه في الفرض التخيير بين أفراد ما يليق بها ، كما أنّ ما ذكره غيره من أنّه إن لم يقدر الزوج على القوت الغالب إمّا لعدمه أو عدم الوصول إليه ، فما يليق بالزوج كذلك أيضاً ، وظاهر كنز العرفان الإجماع على ما ذكرناه . 31 / 331 - 333 ب - الإدام : والبحث فيه جنساً وقدراً كالإطعام ، لكن عن المبسوط : " إنّ عليه في الأُسبوع اللحم مرّة ، ويكون يوم الجمعة " وعن أبي عليّ : " إنّ على المتوسّط أن يطعمها اللحم في كلّ ثلاثة أيّام مرّة " والأولى منه الرجوع فيه إلى العرف في أمثال الامرأة ، ويمكن إرادة الجميع ذلك ، فلا يكون خلافاً ، بل هو المرجع في جنسه أيضاً ، وكونه من الضأن وغيره وفي قدره ، وإن حكي عن بعضهم أنّه رطل ، وحينئذٍ لو كان عادة أمثالها دوام أكل اللحم وجب ، بل في كشف اللثام : " وكذا لو اعتادته هي مع التضرّر بتركه وإن لم يكن الضرر إلّا بمخالفة العادة " وإن كان لا يخلو من نظر ، كما أنّه لا يخلو وجوب التنباك والترياق والقهوة لها إذا كان عادة لأمثالها أو لها خاصّة ، ولو مع التضرّر